في ذكرى قزلدرة – ماهر جايان – من الولادة حتى الشهادة

0 241
image_pdf

ما هي سوى أيام حتى ينتهي شهر آذار والذي يحمل ذكرى ” مجزرة قزلدرة ” التي تصادف يوم الثلاثين من آذار عام 1972، حيث يحي فيها أنصار وأعضاء الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا (  THKP-C) (MLSPB) و – وحدة الدعاية المسلحة اللينينية الماركسية ، ذكرى الشهداء ويؤكدون استمرارهم في القتال ضد الفاشية والأمبريالية في كل ساحات القتال السياسية والعسكرية.


ماهر جايان – من الولادة حتى الشهادة

ولد ماهر جايان عام 1946 في مدينة سامسون بتركيا، ومن ثم درس المرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة حيدر باشة بإسطنبول، والتحق بعد الثانوية بكلية الحقوق بجامعة إسطنبول عام 1963، حيث لم يكمل دراسة الحقوق وأنتقل إلى جامعة أنقرة لدراسة العلوم السياسية بنفس العام، حيث أنتخب بعدها بعامين رئيساً لجمعية الفكر الفدرالي في عام 1965.

وبعد انتهاء مرحلة الدراسة الجامعية ومع تطور الحالة السياسية عند ماهر جايان سافر إلى فرنسا عام 1967 ليتعرف اكثر على الفكر الثوري والحركات الثورية والأحزاب السياسية حيث كانت باريس وقتها عاصمة السياسية الأوربية ، وبدأ بحضور النقاشات خلال الندوات الفكرية واللقاءات العامة حول نشوء هذه الحركات وأفكارها العامة وبنيتها الداخلية والتنظيمية ، ليعود إلى تركيا في عام 1968 وينتسب إلى حزب العمل التركي وهو بداية عمله السياسي ، وماهي إلا أشهر حتى ينفذ اول عملية عسكرية ضد القوات الأمريكية في تركيا حيث تم اعتقاله وأطلق سراحه لعدم ثبوت الأدلة .

وفي هذه المرحلة بدأ ماهر جايان يؤسس لرؤيته الخاصة ويضع أولى لبنات فكره الساسي، حيث قال إن الثورة القومية التي يعمل لها حزبه لا يمكن أن تنجح إنما يجب أن تكون هناك ثورة شعبية مسلحة على أساس فكر ماركسي وهذه أفضل طريقة لخلاص الشعب، وعلى هذا الأساس شهد عام 1969 بداية ترأسه وتأسيسه لجسم حزب سياسي مبني على فكره الخاص ونظريته الخاصة وهي الشبيبة الثورية.

بعد مضي عام على تأسيس الشبيبة الثورية وبالتحديد عام 1971 بدأ التحضير للمؤتمر العام لحزب العمل التركي حيث قاطعه ماهر جايان وبدأ يحضر لأول مؤتمر طلابي بالإضافة للعمال والفلاحين، وبعث برسالة إلى حزب العمل التركي يقول فيها أنه يجب تكون هناك ثورية شعبية يسارية بديلة للثورة القومية التي تريدونها ، ويجب أن تكون هذه الثورة مسلحة وعلينا إنشاء قوات الكريلا على غرار الحركات الثورية في أمريكا اللاتينية والكريلا يجب أن تكون من الطبقة العاملة وتتكون من قسمين ” كريلا المدن وكريلا الأرياف والجبال .، ولم ينتظر ماهر جايان الرد من حزب العمل التركي حث أعلن عن تأسيس الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا مع الرعيل الأول وهم حسين جواهير وأولاش برداكجي حيث كان التأسيس الحقيقي عام 1970 لكنه ظل طي الكتمان بسبب الملاحقات والتشديد من الاستخبارات التركية .

جاء الإعلان الرسمي عام 1971 عن حزب ماهر جايان بعد عملية كبيرة نفذها أعضاء الحزب وهي اعدام القنصل الصهيوني في تركيا ” أفرام الروم ” وأهديت العملية للشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية التي كانت مشتعلة في تلك الفترة ، ومن ثم كانت العملية الثانية وهي اغتيال أحد أكبر ضباط الدولة الفاشية وأسمه ” نهاد اريم ” وهو من ضباط ما يعرف بـــ الجونتا التركيا ، وبعد مقتل نهاد اريم هرب ماهر جايان وحسين جواهير إلى أحدى ضواحي إسطنبول ” مل تبا ” وأختبئ في منزل وكانت فيه فتاة تدعى ” ريحان ” وسرعان ما أنكشف مكانه من قبل الاستخبارات التركية وتمت مهاجمة المنزل ، حيث أستشهد حسين جواهير وتم اعتقال ماهر جايان بعد أصابته ، تم نقله إلى السجن المركزي في ” مل تبا ” مع بعض أعضاء حزبه وآخرين من بقية الأحزاب ، حينا بدأ يخطط جايان للهروب من المعتقل وتم فعلا ً حفر نفق ونجحت العملية حيث هرب مع رفيقه أولاش برداكجي ومن حزب THKO جيان البتاكبي وعمر أينا .

مرفق: البيان الرسمي الذي أعلن أثناء عملية خطف القنصل الصهيوني أفرام الروم من قبل منفذي العملية الرفاق ” حسين جواهر وأولا برداكجي “.

بتاريخ 1971 / 5/ 17 وفي تمام الساعة 17.00 نعلن باسم الحزب أنه تم اختطاف القنصل الإسرائيلي والذي تمت دعوته إلى تركيا من قبل الرئاسة الأمريكية والذي يسعى لتأسيس نواة للحركة الصهيونية في بلادنا ” افرام الروم “، ومن أجل انقاذ حياة الصهيوني ” افرام الروم ” لدينا الشروط التالية:

1-أطلاق كل السجناء الثوريين في سجون الفاشية التركية.

2 – يجب إعلان كل ما يحيط عن عملية الاختطاف في نشرات أخبار التلفزيون التركي TRT وأن الحزب نفذ عملية الاختطاف مع كل التفاصيل.

3-عدم التحرك من قبل البوليس التركي وعدم نشر الدعايات خلال 3 أيام وهي المدة التي نمنحها من ساعة الاعتقال، وأن لم يتم تنفيذ الشروط سنقوم بإعدام الصهيوني ” افرام الروم “.

وقد نفذ حكم الإعدام بالصهيوني افرام انتقاما لأطفال فلسطين وتضامنا منا مع شعب فلسطين تاريخ22/5/1971.

وفي فترة اعتقاله الأخيرة حاول اثنان من مؤسسين الحزب وهم ” رمضان اكتول، يوسف كولي ” أن ينهوا الحزب ويصفوه نهائيا ً، ولكن بعد هروب جايان من المعتقل قام بجمع الرفاق أعضاء الحزب وتم التشهير بالمتورطين الاثنين وتم طردهم من صفوف الحزب.

وذهب ماهر جايان بعد اجتماعه بأعضاء الحزب إلى أنقرة لإنجاز بعض الإعمال الحزبية وبقي الرفيق ” اولاش برداكجي ” في إسطنبول وبالتحديد في منطقة ” ارناوط كوي ” وكانت الاستخبارات التركية في هذه الفترة تلاحق جايان وأعضاء حزبه على مدار الساعة وتم كشف مكان اقامة الرفيق اولاش وقامت الاستخبارات التركية بمداهمة مكان اقامته، وبدأت معركة بينه وبين الأتراك لمدت ساعات سقط بعدها شهيدا ً لأنه رفض الاستسلام.

وفي هذه الأثناء أيضا ً كانت تجري محاكمة القيادي الثوري ” دينيز كيشميش ” ورفاقه ” يوسف أصلان وحسين إينان وتم الحكم عليهم بالإعدام ، ومن أجل تخليصهم قام القائد ماهر جايان ورفاقه بعملية اختطاف لثلاثة من عملاء حلف الناتو في تركيا ، ووضعوا شرطاً للتبادل مع دينيز ورفاقه وكانت المهلة ثلاثة أيام لا غير وكان من ضمن العملاء المخطوفين 2 بريطانيين وواحد كندي وجرت العملية بتاريخ 26 آذار 1972 ، وبعد يومين وبتاريخ 28 آذار 1972 يغادر القائد جايان إلى إسطنبول ومعه العملاء المخطوفين حيث وصلوا إلى قرية ” قزلدرة ” .

وبينما كان الأمن والاستخبارات التركية تتابع العملية وتبحث عن ماهر جايان والعملاء المخطوفين خوفا ً من انتهاء المهلة تم الكشف عن مكان جايان ورفاقه حيث أبلغ عنهم مختار القرية وذلك في 30 آذار، وفعلا ً تمت محاصرة القرية والمنزل وبدأ ضباط الاستخبارات ينادون على جايان ورفاقه بمكبرات الصوت لتسليم أنفسهم، وكان رد جايان عليهم حيث قال كلمته للتاريخ:

” نحن لم نأتي إلى هنا من أجل أن نعود، بل من أجل الموت ” واندلعت معركة قوية بين جايان والقوات التي حاصرت المنزل لساعات طويلة حيث تم اعدام العملاء الثلاثة وكانت النتيجة استشهاد القائد جايان ورفاقه.

ولم تكن تلك المجزرة نهاية حياة جايان أنما كانت بداية إعلان تاريخ جديد من العمل الثوري الذي بدائه بحياته وعمده بدمه، ليكون فكره وتاريخه منارة للثوريين وشرارة الكفاح المسلح الذين لم يتوقف حتى اليوم، حيث لازال رفاق جايان في الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا (THKP-C) و(MLSPB) وحدة الدعاية المسلحة اللينينية الماركسية -وأبناء فكره وكل يتدفقون جيلا ً بعد جيل ويقاتلون الفاشية والإمبريالية أينما وجدت سياسيا ً وعسكريا ً وفكريا ً وفي كل جبهات النضال الثوري.


شهداء قزلدرة : الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا

image_pdf

Cevap bırakın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak.